العلامة المجلسي
414
بحار الأنوار
إن التقية من دين الله ولا دين لمن لا تقية له . 65 - تفسير العياشي : عن الحسين بن زيد ، عن الصادق عليه السلام عن أبيه ، قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا إيمان لمن لا تقية له ، ويقول : قال الله " إلا أن تتقوا منهم تقية " ( 1 ) . 66 - السرائر : في كتاب المسائل ، عن داود الصرمي قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : يا داود لو قلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا ( 2 ) . 67 - تفسير العياشي : عن فرات بن أحنف ، عن بعض أصحابه ، عن علي عليه السلام أنه قال : ما نزل بالناس أزمة قط إلا كان شيعتي فيها أحسن حالا ، وهو قول الله : " الان خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا " ( 3 ) . 68 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له ، مثل مؤمن لا يرعى حقوق إخوانه المؤمنين كمثل من حواسه كلها صحيحة وهو لا يتأمل بعقله ، ولا يبصر بعينه ، ولا يسمع باذنه ، ولا يعبر لسانه عن حاجته ، ولا يدفع المكاره بالادلاء بحججه ، فال يبطش بشئ بيديه ، ولا ينهض إلى شئ برجليه فذلك قطعة لحم قد فاتته المنافع ، وصار غرضا للمكاره ، فكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه فات ثواب حقوقهم ، فكان كالعطشان بحضرة الماء البارد فلم يشرب حتى طفي ، فإذا هو سليب ذي الحواس ، لم يستعمل شيئا منها لدفاع مكروه ، ولا انتفاع بمحبوب ، فإذا هو سليب كل نعمة ، مبتلى بكل آفة . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : التقية من أفضل أعمال المؤمنين ، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين ، وقضاء حقوق الاخوان أشرف أعمال المتقين ، ويستجلب مودة الملائكة المقربين ، وشوق الحور العين . قال الحسن بن علي عليهما السلام : إن التقية يصلح الله بها أمة ، لصاحبها مثل ثواب أعمالهم ، وإن تركها ربما أهلك أمة ، تاركها شريك من أهلكهم ، وإن
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 166 . ( 2 ) السرائر ص 478 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 68 .